السيد محمد صادق الروحاني
304
زبدة الأصول
جميع مصاديق الجمع بما هو جمع وهو خلاف المتفاهم العرفي ، مع أن لازمه إفادة المفرد المعرف باللام أيضا للعموم كما لا يخفى . ويرد على الثاني ، ان لازمه كون استعمال الجمع المعرف باللام ، في موارد العهد الذهني والخارجي مجازا ، وهو فاسد بالبداهة . مع أنه على هذا يكون للمركب وضع ، ولكل من جزئية وضع آخر ، فلو استعمل بلا قرينة ، فاما ان يلتزم باستعمال المفردات في معانيها والمركب في معناه ، أو باستعمال المفردات في معنى المركب ، لا سبيل إلى شئ منهما اما الأول فواضح ، واما الثاني فلاحتياجه إلى قرينة معينة مفقودة . وعلى هذا فيتعين الثالث وهو وضع الألف واللام للتعريف ، وحيث لا تعين لشئ من مراتب الجمع الا إرادة جميع الافراد فهي المرادة . والايراد عليه كما عن المحقق الخراساني ، في مبحث المطلق والمقيد ، بان أقل مراتب الجمع أيضا متعين الظاهر أن إليه نظر المحقق النائيني حيث منع استفادة العموم من ما ذكرناه ، وقال والا لكان لمنعها مجال واسع . غير تام إذ المراد التعين بين المصاديق في الخارج المختص بالمرتبة الأخيرة لان لها مصداقا واحدا ، واما أقل مراتب الجمع فالظاهر أن ابهامها أزيد من ابهام ساير المراتب ، فان مصاديقها القابلة لانطباقها عليها أزيد من مصاديق ساير المراتب ، فان كل ثلاثة ، ثلاثة ، أو اثنين اثنين على الخلاف في أقل مراتب الجمع بأنحاء التركيبات المختلفة من مصاديق هذه المرتبة . فالأظهر ان إفادتها العموم انما تكون لأجل تعين أقصى مراتب الجمع ، إذا عرفت هذه الأمور ، فالكلام يقع في فصول . حجية العام المخصص في الباقي الفصل الأول : إذا ورد عام وخصص بشئ ، فهل يوجب تخصيصه به سقوطه عن